العلامة الحلي
117
تحرير الأحكام
6426 . الحادي عشر : لا تجوز تولية من لا يصلح للقضاء ، وإن اقتضت المصلحةُ توليَتهُ ففي انعقاد ولايته نظرٌ ، أقربُهُ المنعُ ، وتولية عليّ ( عليه السلام ) لمن لا يرتضيه ليس بحجةٍّ ، لأنّه كان يشاركه فيما ينفذه ، فيكون هو الحاكم في تلك الواقعة بالحقيقة ( 1 ) . 6427 . الثاني عشر : إذا استخلف القاضي نائباً شرط فيه ما يشترط في القاضي من بلوغ رتبة الاجتهاد إلاّ أن يخصّه بالنظر في التزكية ، وتعيين الشهود ، وسماع البيّنة ، فالوجهُ اشتراط علمه بما يحتاج إليه في ذلك دون اشتراط منصب الاجتهاد ، وليس له أن يشترط على النائب الحكم بخلاف اجتهاده أو بخلاف اعتقاده . 6428 . الثالث عشر : لا ينفذ حكم من لا تقبل شهادته على المحكوم عليه ، كالولد على الوالد ، والعبد على المولى ، والعدوّ على عدوّه ، وإن كان بالبيّنة ، لأنّ له الاستقصاء في دقائق أداء الشهادة والردّ بالتهمة ، وله التسامح . ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاءَ فهل يقضي له ؟ فيه نظرٌ ، ينشأ من كونه خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلَّ قاض فهو وليّ الأيتام . 6429 . الرابع عشر : إذا ولاّه الإمام قضاءَ بلد ، فإن كان نائياً بعيداً لا يشيع خبرُ توليته إليهم سيّر الإمام معه شاهدين ، وأشهدهما على نفسه بالتولية ، وكذا لو كان البلد قريباً ولم يستفض خبره ، أمّا لو كان البلد قريباً يمكن استفاضة الخبر إليه ، فإنّه تثبت ولايته بالاشتهار والاستفاضة ، وكذا يثبت بالاستفاضة النسب ، والملك
--> 1 . كما ورد لمّا ولّى عليّ ( عليه السلام ) شريحاً القضاء ( شرط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه ) ، لاحظ الوسائل : 18 / 6 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .